الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٦ - الرابع الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة
و لا يترك الاحتياط في الكذب على ساير الأنبياء و الأوصياء و الصديقة الطاهرة (سلام اللّه عليهم) مع العلم بكونه كذبا (١).
ضائر بالاستدلال كما هو واضح نعم فيما حكم بنا قضية الكذب للصوم و الوضوء بلفظ واحد يشكل بان دلالته على المدعى يتوقف على استعمال اللفظ في أكثر من معنى أو الاضمار و الأول غير جائز و الثاني خلاف الظاهر و بعبارة اخرى كما انّ ارادة قلة الثواب من لفظ النقض خلاف الظاهر كذلك الاضمار و لا ترجيح.
و يرد عليه انّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى جائز غاية الأمر يكون خلاف الظاهر و لا بأس به مضافا الى أنّ في غيره كفاية للمدعى كما هو ظاهر بقي في المقام شيء و هو انّ حديث سماعة الذي صرح فيه الامام ٧ بعد حكمه بالقضاء بأنه صائم يقضي صومه، ظاهرة في صحة الصوم فان الظاهر من قوله و هو صائم ان صومه باق على حاله و لم ينقض فيحمل الافطار على اقلية الثواب و يرفع اليد عن ظواهر بقية الروايات الدالة على المفطرية.
و يجاب عنه بانّ غاية ما في الباب ان تصير الرواية مجملة و غير قابلة للاستدلال على المدعى و لا توجب التصرف في غيرها و عليه تبقى بقية الروايات سالمة عن الاشكال فيتم المطلوب اضف الى ذلك انّ الحديث مضمر.
(١) ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه الالحاق أمور:
الأمر الأول: ما نسب الى صاحب الجواهر من أنّ الكذب عليهم يرجع الى الكذب على اللّه تعالى و الظاهر أنّ ما أفاده غير صحيح و يؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه أنّ الكذب عليهم جعل مقابلا للكذب على اللّه في النصوص و الفتاوى و الحاصل أنّ المتأمّل يصدق التفكيك بين الأمرين و إن ارجاع أحدهما الى الآخر لا وجه له.