الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٠ - أحكام صوم المستحاضة
..........
اجمالي بوقوع الخلل في احدى الفقرات كي يجري ما أفاده بل الظاهر من الرواية التعرض لحكم المستحاضة و نأخذ بمفادها الّا في فقرة واحدة.
و منها أنه يستفاد من الرواية ابتلاء فاطمة ٣ بالاستحاضة مع كثرة الروايات الدالة على عدم ابتلائها بالحيض و الاستحاضة و الجواب أنه يمكن أن يكون المراد بها بنت أبي جحش المعروفة بكثرة الاستحاضة مضافا الى أنه يمكن ان المراد أمره ٦ فاطمة ٣ بأن تأمر المؤمنات و الحاصل أن هذه الوجوه لا تصلح لرفع اليد عن الرواية مع صحة سندها كما لا يخفى على الخبير و بعد الأخذ بالرواية نقول الظاهر انّ المراد من السؤال ليس ترك الغسل لكل صلاتين بلا تعرض لغسل الفجر بل المراد ترك الغسل مطلقا حتى غسل الفجر و عليه لا بد بمقتضى الرواية الحكم ببطلان صوم من تركت الغسل مطلقا و أما من أتت بالغسل جميعه أو بعضه فلا تكون مشمولة للرواية و مقتضى القاعدة صحة صومها لكن هذا القول مخالف للإجماع إذ الأقوال في المسألة بين لزوم الاغسال النهارية فقط و هي مع غسل الليلتين و هي مع غسل الليلة السابقة و هي مع غسل الليلة اللاحقة فالاكتفاء بغسل الليل و عدم لزوم غسل النهار لم يقل به أحد فيلزم الاتيان بالغسل النهاري و أما غسل الليل بخصوصه فليس عليه دليل يعتد به و أما الغسل النهاري فمقتضى ما ذكرنا الاكتفاء بطبيعي الغسل لكن الاكتفاء بخصوص غسل الظهر أيضا خلاف الإجماع و الاكتفاء بغسل الفجر احتمال احتمله العلامة فأيضا لم يقل به أحد و عليه يلزم ان الاتيان بغسل الفجر و الظهر هذا على تقدير ان يكون ظاهر الرواية عدم الاتيان بالغسل مطلقا و يكون السؤال عن امرأة تركت الاغسال كلها و أما لو قلنا بان السؤال ناظر الى غسل الظهرين أو العشاءين بلا تعرض لغسل الفجر و عدمه