الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨١ - الرابع شك كثير الشك
..........
اذا لم يسه الامام و لا سهو في سهو و ليس في المغرب سهو و لا في الفجر سهو و لا في الركعتين الأوّلتين من كل صلاة سهو و لا سهو في نافلة فاذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الاعادة و الأخذ بالجزم [١].
اضف الى ذلك أنه لا يمكن أن يكون المراد من السهو ما يكون مقابلا للشك إذ يلزم أن المصلّي لو ركع ركعتين أو سجد سجدات أو صلّى الى غير القبلة سهوا تكون صلاته تامة و هل يمكن الالتزام به و يشهد للمدعى أيضا ما رواه محمّد بن أبي حمزة انّ الصادق ٧ قال: إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو [٢]، فانّ المعروف عند الرواة و الأصحاب ان كثير الشك له حكم خاص و منها ما رواه زرارة و أبو بصير جميعا قالا: قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه قال: يعيد قلنا فانه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شك قال: يمضي في شكّه ثم قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فانّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة فانه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك قال زرارة ثمّ قال انّما يريد الخبيث أن يطاع فاذا عصى لم يعد الى أحدكم [٣].
فانّ الحديث يدل بوضوح على أنّ الشك الكثير لا يعتنى به إذ قد علّل الحكم في الرواية بانه من الشيطان فلا بد من عدم الاعتناء به و منها ما رواه أبو بصير عن
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.