الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٧ - الرابع الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة
أما مع الشك فلا يخلو عن اشكال ما لم يكن له مجوز شرعي في استناده الى احدهم (١).
الامر الثاني: أن يؤخذ بالاطلاق الوارد في النصوص فان مقتضاه عدم الفرق بين نبينا و أوصيائه و بين سائر الأنبياء و الأوصياء و هذا البيان لا بأس به لو لا الانصراف اليهم : و ادعاء الانصراف ليس بجزاف و إن أبيت فلا أقل من عدم الاطلاق.
الأمر الثالث: ادعاء عدم الفرق و الغاء الخصوصية و من الظاهر ان اثبات عدم الخصوصية و الجزم به في غاية الاشكال سيما مع جلالة قدرهم و عظم شأنهم عند اللّه و مما ذكر يعلم حكم إلحاق الكذب على الصديقة ٣ فان إلحاقه اشكل من سابقه حيث ان الاطلاق لا مجال له بالنسبة الى الكذب عليها و أيضا اثبات عدم الخصوصية في المورد اصعب و الاحتياط كما أفاده في المتن طريق النجاة و اللّه العالم بحقائق الأشياء.
(١) في فرض عدم مجوز شرعي تارة يقع الكلام من جهة الحكم التكليفي و إن الاسناد جائز أم لا و اخرى يقع من جهة الحكم الوضعي، أما الجهة الأول فالكلام فيها تابع للكبرى الكلية و هي أنه هل يجوز الاخبار بشيء مع عدم الجزم بالمخبر عنه أو لا يجوز الّا مع الجزم فعلى الأول نحكم بالجواز في المقام و أما على الثاني فبعدمه و الحق انه لا يجوز الاخبار إذ مقتضى الاستصحاب عدم تحقق المخبر به و أما الجهة الثانية: فالظاهر أنه لا يتحقق الافطار مع الشك بل اصالة البراءة محكمة و كذلك استصحاب بقاء الصوم و بعبارة واضحة إذا احرز صدق عنوان الكذب على المورد يترتب عليه الحكم و أما مع الشك في الصدق فيحكم بعدمه ببركة الاستصحاب على ما قررنا من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية فلا مجال لبطلان الصوم