الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨١ - يجوز أن ينوي في أول شهر رمضان صيام تمام الشهر
(مسألة ١٢): يجوز أن ينوي في أول شهر رمضان صيام تمام الشهر بل هو أحوط و لا يترك الاحتياط بتجديدها أيضا لكل يوم (١).
قال: سئل عن رجل طلعت عليه الشمس و هو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل و مضى ما مضى من النهار قال: يصوم إن شاء و هو بالخيار الى نصف النهار [١]، و في رواية أخرى عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أ يصوم ذلك اليوم تطوعا فقال: أ ليس هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار، الحديث [٢].
و الظاهر أنّ الرواية الأولى لابن بكير لا اعتبار بسندها و أما الثانية فلا يبعد صحتها و لكن يمكن أن يقال بعدم المنافاة إذ المستفاد من رواية ابن بكير بقاء الوقت الى الزوال و رواية أبي بصير تدل على بقائه الى العصر فلا تعارض بينهما و بعبارة أخرى غاية ما يمكن أن يستفاد من خبر ابن بكير الأشعار بعدم بقاء الوقت بعد الزوال و هذا الاشعار لا يقاوم صراحة تلك الرواية في البقاء لكن الانصاف أن النصوص متعارضة و حيث ان الأحدث غير معلوم لا يمكن الترجيح نعم الدليل بالنسبة الى بقاء الوقت الى الزوال تام و أما الزائد عليه فلا دليل عليه.
[يجوز أن ينوي في أول شهر رمضان صيام تمام الشهر]
(١) بل نقل عن الشهيد الثاني لزومه بدعوى أن صوم الشهر كله عبادة واحدة و لا يجوز تفريق النية على اجزاء العبادة و يرده إنّ كل يوم عبادة مستقلة و لكل من الايام اطاعة و عصيان كما هو أوضح من أن يخفى و نقل عن السيدين و الشيخ انهم ادعوا الاجماع على الاكتفاء بنية واحدة بلا احتياج الى تجديدها في كل ليلة و نقل عن المختلف و جامع المقاصد بل استند الى المشهور أنه لا يكفي النية في أول
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.