الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٩ - وقت النية في الصوم الليل و لو في الجزء الآخر منه
..........
اليوم و قد ذهب عامة النهار فقال: نعم له أن يصومه و يعتد به من شهر رمضان [١]، و هذه الرواية اعرض عنها الاصحاب فلو قلنا بان الاعراض يسقط الرواية عن الاعتبار كما يقولون فلا يبقى مجال لملاحظة النسبة بين هذه الرواية و سابقتها و أما لو لم نقل بذلك كما قويناه فربما يقال كما في بعض الكلمات لبعض الاجلّة من اهل العصر بان الجمع بين الروايتين يقتضي القول باستحباب الافطار بعد الزوال حيث أنه ظاهر في لزوم الافطار و هذه الرواية صريحة في جواز الصوم فالجمع يقتضي القول باستحباب الافطار و يرد عليه بانّ هذا البيان انما يتم في الحكم التكليفي و أما بالنسبة الى الحكم الوضعي غير تام فان قوله ٧ في تلك الرواية يفطر ظاهر في الارشاد الى البطلان و هذه الرواية صريحة في الصحة و الحمل على الاستحباب لا نفهم معناه نعم يمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر و هو انّ رواية ابن حجاج عامة تشمل ما لو نوى الافطار و ما لم ينو و تلك الرواية تدل على البطلان فيما لو نوى الافطار و تخصص هذه بتلك و هذا جمع عرفي و إن لم يذهب اليه أحد على الظاهر و إن أبيت عن هذا الجمع و قلت انهما متعارضان و لا بد من أعمال قانون التعارض فان قلنا بان الأحدثية من المرجحات كما قويناها فالترجيح مع رواية ابن الحجاج إذ المروي عنه فيها أبو الحسن موسى ٧ و تلك الرواية مروية عن أبي عبد اللّه ٧ و إن لم نقل بهذه المقالة و لم نجعل الاحدثية من المرجحات كما لم يلتزموا به نقول لا مجال للمعارضة إذ حديث عمار لا يعتدّ به سندا كما مضى.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.