الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧١ - الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أو على الطفل من الصوم
و لو أمكن البدل للمرضعة أو دفع الضرر عن الطفل لم يجز الافطار (١).
(١) العمدة فيه مكاتبة علي بن مهزيار فانّ ابن ادريس في آخر السرائر نقل عن كتاب مسائل الرجال رواية عبد اللّه بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه يعني علي بن محمد ٧ أسأله عن امرأة ترضع ولدها و غير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليها الصوم و هي ترضع حتى يغشى عليها و لا تقدر على الصيام أ ترضع و تفطر و تقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع و تصوم فان كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع فكتب: إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها و اتمت صيامها و إن كان ذلك لا يمكنها افطرت و ارضعت ولدها و قضت صيامها متى ما أمكنها [١].
و هذه الرواية من حيث الدلالة كما ترى لا قصور فيها لهذا التفصيل و لأن تخصص اطلاق ما دلّ على جواز الافطار لكن الكلام في سندها فانّ الطريق الى الحميري غير معلوم و لذا قال في الجواهر: «و لقائل أن يقول: بعدم وجوب الاستيجار مع وجوب اجابة المتبرع تمسكا باطلاق الصحيح المزبور الذي تقصر المكاتبة المزبورة عن تقييده سندا و غيره خصوصا مع اعتقاده باطلاق الفتوى» الى آخر كلامه رفع مقامه.
و من هذا الكلام يظهر أنّ الاصحاب لم يعملوا على طبق المكاتبة و لذا اطلقوا جواز الافطار فلو ثبت جبرها بالعمل و التزمنا بأنّ العمل جابر فهو و إلا يشكل هذا التفصيل و طريق الاحتياط ظاهر.
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.