إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٢ - «سنة خمسين و ثمانمائة»
و فيها خطب/ أبو الفضل النويري بمنى يوم النحر و يوم النفر الأول أيضا و لا يعلم أن هذه السّنة أحييت من بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة [١].
و فيها حج وزير المكين بن عثمان [٢]، و معه مال جزيل فرقه فى الحرمين على بعض المستحقين و الأغنياء، و أذاب في فسقية قبة العباس ثلاثمائة و ستين قمع سكر مصريا، فلم يحل الماء فزاد قنطارين عسل نحل، و ملأ قرب السقائيين فخرجوا بذلك إلى المسعى، فسقوا الحاج [٣].
و فيها اتفق على حجاج البحر أهل اليمن أمر عظيم، و هو أنهم لما وصلوا الرياضة [٤] خالف عليهم الريح، فخرجوا فى طريق البر، فضل بهم الدليل عن الماء، فمات منهم خلق لا يحصون، يقال انهم مائتا نفس. و رجع فى البحر أناس فما رأوا الجلاب على الساحل، و تعوق فى البحر نحو ثلاثين جلبة لم يدركوا الحج،
[١] كذا في الأصول. و في الدر الكمين، إن هذه السنة قد أميتت بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة سنة ٧٨٦ ه».
[٢] كذا في الاصول. و في درر الفرائد ٣٣١، و التبر المسبوك ١٤٨ «وزير ابن عثمان» و اسمه مراد الثاني، و انظر إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٥٠ ه.
[٣] المراجع السابقة.
[٤] في الأصول «الرياضية» و المثبت من درر الفرائد المنظمة ١٣١.
و الرياضة: قرية بطرف الليث من الجنوب على الساحل. و هذه القرية سميت باسم بئر هناك (بين مكة و اليمن ٣٥٩).