إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٧ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
«سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
فيها- فى أواخر المحرم- كانت وحشة بين السيد زاهر ابن أمير مكة السيد أبي القاسم، و بين والده، فأخذ السيد زاهر لوالده و لرعويته [١] من أهل الشرق إبلا ترعى حول الرّكاني من وادي مر، و توجه بها مع جماعة من القواد ذوي عمر، و صبيانهم نحو بني شعبة، ليغيظ والده بذلك، فلحقهم جماعة من القواد العمرة و استنقذها بثمانمائة أشرفي، ثم أصلح السيد علي بن محمد بن غضنفر الحسني [٢] شيخ سروعة [٣] بين الشريفين أبى القاسم و ولده في أواخر صفر بجدة، و أعطى السيد أبو القاسم ولده رسم الرقيق،
[١] لرعويته: أى رعاته الذين يحفظون ما شيته و يحرسونها و يحسنون رعيتها باختيار المراعي.
[٢] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٦٣ ه.
[٣] سروعة: هي عين بمر الظهران شمال الحديبية، اندثرت فيما اندثر من عيون مر الظهران في السبعينات من القرن الرابع عشر الهجرى، و ماؤها أجاج، لقربه من جدة، و قد سمى الوادى الذى تجرى فيه باسمها، و هي من أقدم عيون مر الظهران.
(حسن القرى، معجم معالم الحجاز، معالم مكة التاريخية و الأثرية).