إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٢ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
الدمن، و معهم أحمد البوني، فعاقبوه أشد العقاب، و وعدهم بأربعة آلاف/ أفلورى، و كتب إلى أخيه و أهله بأن يبيعوا الغالي بالرخيص، فركب أخوه إلى السيد علي بن محمد بن علي بن غضنفر شيخ سروعة، فتوجها جميعا إلى الأشراف ذوي أبي نمي، و سألهم السيد علي بن غضنفر في إطلاق البوني بلا جبارة [١]، فامتنعوا من ذلك، ثم إنهم تركوا ما وافقهم عليه البوني و طلبوا ألفا و مائتين، فرجع السيد علي [٢] إلى سروعة بعد أن ترك السيد أخاه عند البوني، بأم الدمن، و قدم أخو البوني مكة و علم السيد أبو القاسم، فكتب إلى نائبه القائد أحمد بن سعد الهندي [٣] بألا يفعلوا شيئا من ذلك، فلم يلتفت أخو البوني إلى ذلك و نادى على بيت من بيوت أخيه، فسمع أحمد بن سعد بذلك، فأمر بسجن أخي البوني، و أمر (المنادي) [٤] بترك النداء، و سار السيد أبو القاسم بجماعة من أصحابه نحو أم الدمن، فنزل بأم حبلين [٥]، و كان السيد بركات بن حسن نازلا بمكان يقال له و مج بالقرب من جدة، فعين من خيله ثلاثين فرسا ملبسة لتسير مع السيد أبي القاسم، فلما كان فى بعض الليالي
[١] الجبارة: بمعنى العوض أو الفدية.
[٢] هذا اللفظ سقط في «م».
[٣] في الأصول «الحسني، و المثبت عن الضوء اللامع ١: ٣٠٤، و الدر الكمين و فيهما: نائب مكة للسيد بركات، ثم لأخيه السيد أبي القاسم.
[٤] هذا اللفظ سقط في «ت».
[٥] أم حبلين: و هو من أودية الخشاش جنوب عسفان يسيل من جبل قحط و يصب في الكراع شمال جدة (ملحق معجم معالم الحجاز).