إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٠١
سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة: من ص ٢٢٧- ٢٤٢ قدوم مماليك من القاهرة ليكونوا في خدمة السيد أبي القاسم.
السيد بركات في جماعة من فرسانه و جماعة من ذوى حميضة يغير على عرب بني سعد و عرب مطير و يأخذ إبلهم و غنمهم و خيلهم و يقسم النياق بين أصحابه و يأخذ من أهل الواديين ألفا و مائتي أفلورى ضيافة. السيد أبو القاسم يكتب إليه بأن عرب مطير من ألزامه و في ذمته و يطلب منه رد أموالهم إليهم فلا يقبل. السيد ابو القاسم يجمع عسكرا لحرب بركات و يتواجه الشريفان و كل منهم يستعد للحرب و يجمع حوله الجموع. تدخل الشيخ عبد الكبير الحضرمي بأمر السيد أبي القاسم و إصلاح ذات بينهم. الشروط التي على أساسها تم الصلح.
وصول الرجبية إلى ينبع في ركبين كبيرين مقدمها الأمير كزل المعلم، و معه خمسون مملوكا لخدمة السيد أبي القاسم. وصول الأمير كزل مكة يوم الأربعاء حادى عشرى شعبان. السيد أبو القاسم يخرج للقاء الأمير كزل ثاني عشرى شعبان. مرسوم سلطاني بتولية كزل إمرة الأتراك بمكة و أن يكون حكمه عليهم فقط و يكون أمر الرعية راجع إلى الشريف أبي القاسم.
عزل المحتسب و تولية عبد الرحمن بن غانم الحسبة. عقد مجلس بالقضاة و الأمراء للنظر في ضرب دراهم عوض الدراهم المسعودية الموجودة بمكة و أن يكون صرف الأفلورى مائة و عشرين.
السيد أبو القاسم يطلب من القاضي جلال الدين أبي السعادات ابن ظهيرة الخروج من بلاده فامتثل و خرج إلى جدة عازما على