إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢ - المقدمة المحقق
مصر كالأخبار المتصلة بوفيات الأعيان بمكة و أخبار الأشراف بمكة، فقد نقلها المقريزي و ابن حجر و السخاوي فقد نقل لنا السخاوي طلب ابن حجر من النجم بن فهد في ذلك حيث قال: و يعرفني الولد بأحوال اليمن و مكة و وفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين، و تقيد ذلك حسب الطاقة .. و إن تيسر للولد الحضور في هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدد له من تخريج أو تجميع ليستفاد. و لما قدم رأيته استعار منه أسماء شيوخه و رأيته ينتقي منها بل و نقل عنه ترجمة رتن» [١].
كما و إن كتاب الضوء اللامع مليء بنقله عن ابن فهد، فهو لا يذكر ترجمة لأحد من أهل مكة أو ممن مات فيها إلا و يقول:
«أرخه ابن فهد».
و هذا نلاحظه أيضا في الوفيات التي أوردها المقريزي في أحداث آخر كل سنة في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك، فهو يذكر وفيات بعض أعيان مكة أو من مات بها من الأعيان من غير أهلها.
و لذلك كان لابن فهد و كتبه أثره الواضح في كتابات المؤرخين.
و بالنسبة لتاريخ مكة، فكل من جاء بعده كان عالة عليه، و ذلك مثل النهروالي في كتابه- الأعلام بالأعلام بأخبار بيت اللّه
[١] الضوء اللامع ٦: ١٢٩.