إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٨ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
«سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
فيها- في خامس عشري المحرم- وصل الخبر بأن السيد بركات بن حسن جمع جموعا و عزم على التوجه لحرب العساكر، و كان أمير الركب يشبك الصوفي هو و السيد علي بن حسن بن عجلان أمير مكة ببندر جدة، فعند ذلك اقتضى رأي السيد علي أن الأمير يشبك يتوجه إلى مكة المشرفة، و يقيم بها هو و من عنده من المماليك السلطانية، و يتأهبوا لحفظ البلد، و السيد علي يقيم بجدة يحفظها، إلى أن يجوز أمر بركات [١]، فلما كان يوم السبت سابع عشر صفر تحررت الأخبار على أن بركات نزل بمجموعة العدّ، فلما تحقق نزول السيد بركات أخذ مباشروا جدة الأمير شاهين و تقي الدين أبو النصر المحصّل للسلطان و تحصنوا [٢] به في المراكب المسمارية [٣] بالبحر، و صار القواد ذوو عمر و بعض جماعة الأشراف يتسللون قليلا قليلا
[١] كذا في «ت» و في «م» «أن يجوز بكتاب»
[٢] في الاصول «و مضوا» و المثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.
[٣] المسمارية او المسمرة، و جمعها مسماريات، و هي السفينة التي تستعمل فيها المسامير الحديدية لربط ألواحها بعضها ببغض، بخلاف السفن التى تربط ألواحها بالالياف.
(البحرية في مصر الاسلامية، د. سعاد ماهر ٣٦٨).