إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦ - «سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة»
و أكره [١] عدة موتى ما بين رجال و نساء ممن هلك بالعطش من الحاج، فدفن منهم نحو الألف [٢].
و عارض عرب زبيد الرجبية فى تاسع عشر جمادى الآخرة فأناخوا في غير وقت النزول، و كانت الفتنة أن ثاروا حتى صولحوا على مائة دينار قام بها ابن المرة من ماله، و لم يكلف أحدا وزن شيء، فلما نزل الركب برابغ أهلوا بالعمرة و ساروا بهم متخوفين، فبينما هم بين الخريبات [٣] و قديد [٤] أغار عليهم- و هم سائرون ضحى- الشريف زهير بن زيان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني [٥] في نحو مائة فارس، و عدة كثيرة من المشاة و قاتلهم،
- (صبح الأعشى ١٤: ٣٨٦ و درر الفرائد ٤٥٠).
[١] أكره، أو أكرى: أو أكرا: هي محطة للحاج المصرى بعد المحاطب و قبل رأس القاع الصغير، و هي المحطة الثانية و الثلاثون.
(صبح الأعشى ١٤: ٣٨٦، درر الفرائد ٤٥٠).
[٢] الخبر في السلوك ٤/ ٢: ٨٥٠ و إنباء الغمر ٣: ٤٥٦، و النجوم الزاهرة ١٤: ٣٥٥ و درر الفرائد ٣٢٦.
[٣] الخريبات: جمع تصغير. مكان في الخريبة- و الخريبة أحد روافد وادى مر- فيه خرائب من بقايا عمران متقدم، و يحرم منها الناس.
(معجم معالم الحجاز).
[٤] قديد: واد فحل من أودية الحجاز، و ينقسم الى قسمين علوى و سفلي، فالعلوى يسمى ستارة و السفلى يسمى قديدا، و يسكن النصف السفلي زبيد بن حرب، و يبعد عن مكة «١٣٠» كيلا من ناحية الشمال على طريق المدينة المنورة (معجم معالم الحجاز، و في صبح الاعشى ١٤: ٣٨٧) أن وادي قديد يأتي بعد رابغ و قبل السويق.
[٥] الضوء اللامع ٣: ٢٣٩ برقم ٨٩٤، و فيه: كان فاتكا خارجا عن-