إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٩ - «سنة سبع و خمسين و ثمانمائة»
إلى مكة فخرج عليها بعض جماعة من القواد ذوي عمر فنهبوا بعضها؛ فلما علم السيد بركات بذلك عزم على المسير إليهم و قتالهم؛ فلما سمع بذلك قاضي مكة المشرفة جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة توجه هو و الشيخ عبد الكبير إلى السيد بركات بجدة و تكلموا مع الشريف أن يسعوا في الصلح بينهم فامتنع السيد بركات من ذلك و سار بعسكره إلى المرة، و سار معه القاضي جلال الدين و الشيخ عبد الكبير و نزلوا على الماء؛ فلما علم القواد بذلك ساروا هم و من أنضم إليهم من الأشراف و غيرهم نحو السيد بركات. فلما علم السيد بركات بذلك أمر بالمسير، فلبست العسكر و توجهت نحو القواد و من أنضم إليهم، فتوجه القاضي جلال الدين و الشيخ عبد الكبير و الشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد بن الشيخ الولي الكبير إسماعيل الجبرتي- و كان قدم من اليمن حاجا في البحر- فسعوا بين الفريقين على أن يصطلحوا الآن، و أن يكون المجود بين الشريف بركات و الأشراف و القواد سنة، و بين السيد أحمد بن إبراهيم ثلاثة أشهر، و ضمن ذلك على القواد فارس بن محمد بن علي بن سنان. و على الأشراف ذوي أبي نمي بساط بن مبارك بن محمد بن عاطف الحسني، و كتب بينهم مكاتبة و شهود و توجه القاضي و المشايخ إلى مكة، و توجه السيد بركات إلى جدة و حصّل المال و أرسل به إلى القواد و الأشراف.
فلما كان فى العشر الآخير من ذي القعدة توجه السيد بركات