إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٨ - «سنة ست و سبعين و ثمانمائة»
و أشيع أن القاضي محب الدين بن أبي السعادات متول نظر الحرم و قضاء/ جدة، و أن شيخ الباسطية ناظر على المواريث.
فسئل القاضي برهان الدين في مفاتيح الحاصل لأجل زفة المولد، فلم يجب لذلك. بل اجتمع بباش الترك الأمير مغلباى و ذكر له أنه يرسل له بالمفاتيح تكون عنده حتى تتحقق ولاية القاضي محب الدين بن أبي السعادات للنظر، فأرسل له بها في ذلك اليوم، و سافر إلى وادى مر [١].
و فيها- فى يوم الجمعة سادس ربيع الأول- توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة من البر و معه جماعة التجار، و صحبته ولاية النظر للقاضي محب الدين بالشيوع، و لم يلتفت إلى العداوة التي بينه و بين القاضي برهان الدين.
و فيها- فى ليلة الأحد ثاني عشرى ربيع الأول- وصل صاحب مكة السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان إلى مكة من وادى مر و طاف بالبيت بالليل طواف القدوم، و وصل معه نجابة زين الدين الخراشي، و كان قدم عليه من البحر، و معه مرسوم و خلعة له، و مرسوم لباش المماليك بمكة الأمير مغلباى. و في صبيحة الليلة المذكورة قرىء مرسوم الشريف بالحطيم بحضرة القضاة الأربعة و تاريخه رابع صفر و فيه أنه وصل نجابكم زين الدين الخراشي و أمير الحاج المصرى يشبك الجمالي. و أنهيا لنا محبتكم لنا و قيامكم بالحاج، و ما الناس عليه من الأمن و عدم طمعكم في مال أحد، و أن القاضى محب الدين بن أبي السعادات مستمر على ولايته، و أضفنا
[١] الدر الكمين و فيه الخبر بتمامه.