إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٢ - «سنة إحدى و ستين و ثمانمائة»
عليه والده، و هو مؤرخ بتاسع عشر رجب [١]، و ذلك بعد ان بذل القاضي الشافعي للأمير جاني بك ألفي أشرفي و خمسمائة أشرفي و عدة كتب، و كتب له بذلك حفيظة بخط ابن عمه القاضي أبى الفضل بن أبى المكارم.
و فيها عمرت المدرسة المعروفة بالعطيفية ببناية قاعة عظيمة و مرافق كثيرة و رواق كبير، و تحت بعض القاعة/ مما يلي المسجد حاصل كبير به خمس شفاقات [٢]، و في القاعة و ما يليها خمسة شبابيك كبار مطلة على المسجد و ذلك لزوجة السلطان زينب ابنة العلاء على بن أحمد بن خاص بك.
و فيها حج ولد السلطان الأشرف إينال سيدى أحمد أميرا للحج المصرى و حج معه والدته بنت ابن خاص بك [٣] المذكورة و أختاه فى تجمل زائد على الحد و فرقوا شيئا قليلا بمكة المشرفة و لم ينل منهم أحد.
و كانت الوقفة الجمعة بالرؤية.
***
[١] الدر الكمين.
[٢] الشفقات: هي فتحات في أعلى الغرف التي تكون تحت الأرض و هذه الفتحات تكون مساوية لسطح الأرض تظهر من الخارج و الغرض منها هو إدخال الضوء و الهواء و لعل تسميتها بالشفاقات لكون الضوء الذى يدخل منها ضئيلا يشبه لون الشفق و قد تسمى بالمناور. (المحقق).
[٣] أنظر خبر حج زوجة السلطان في النجوم ١٦: ١١١، و بدائع الزهور ٢: ٣٤١، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٣، و حوادث الدهور ٣٠٣- ٣٠٥.
و أنظر ترجمتها في الضوء اللامع ١٢: ٤٤ برقم ٢٦١.