إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩١ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
و الأمراء اقبردي و تنم و تمراز في المسجد الحرام، أمام مقام إبراهيم من جهة مقام الحنابلة، تجاه الحجر الأسود و أحضروا مصحفا شريفا، فحلّف القاضي الشافعي، الأمير آقبردي و تمراز على المصحف الشريف باللّه الذي لا إله إلا هو أنهما لا يعلمان على السيد زاهر سوءا/ و لا مكرا و لا أضمروا له شيئا يؤذيه، و أن البلاد بلاد أبيه السيد أبى القاسم. فلما كان فى صبح يوم الخميس اجتمع القضاة و الشريف زاهر و الأميران آقبردي و تمراز بالحطيم، من المسجد الحرام، و قريء التوقيع بأن الصدقات السلطانية سلّمت للسيد أبي القاسم لإمرة مكة عوضا عمن بها، و أنه وصل عقب ذلك و أن السيد زاهر مقدم لجميع العربان، و يحفظ البلاد. و هو مؤرخ سابع [١] عشر شعبان، و خلع على السيد زاهر الخلعة التى خلعت على عمه السيد علي في يوم الاثنين و الحياصة، و طاف بالبيت و أمر الأمراء المؤذن أن يدعو له على زمزم كعادة أمراء مكة، فدعا له فى الخمسة الأشواط الأخيرة، لأن المؤذن لم يوجد لما طاف الشوطين الأولين، و صلى خلف المقام، و خرج من باب السلام و معه الأميران آقبردي و تمراز، و طلع إلى الرّدم كعادة أمراء مكة، و عاد و سلك في طريقه إلى منزله بأجياد [لابسا] [٢] التشريفة، فحمد الناس هذا الفعل لأنه ما خرج من باب الصفا كعادة أمراء مكة، لئلا يمر على
[١] كذا في الاصول، و في الدر الكمين و غاية المرام ضمن ترجمة ابن القاسم بن حسن بن عجلان «تاسع».
[٢] إضافة يقتضيها السياق.