إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٤ - «سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة»
السنة، و مضمونهم واحد، و هو أن الواصل إلى مكة من المرجان و غيره مما هو من بضائع الهند لا يترك منه شىء يذهب إلى اليمن حتى لا تبقى المراكب الهندية تدخل اليمن، و الواصل من اليمن من بضائع الهند يكون بين السلطان و الشريف نصفين، و لم تجر بذلك عادة قبل ذلك، بل كان ذلك مما يختص بالشريف، و من مات بجدة و مكة و لم يكن له وارث يكون- من أشرفي إلى ألف- للشريف، و ما فوق ذلك للسلطان، و من مات و له وارث غائب فلا يختم على مال الميت القاضي على العادة، بل ذلك إلى نائب جدة قراجا، و الفلفل الواصل إلى جدة من الهند يؤخذ منه للسلطان بسعر العام الماضي و الذى قبله، و لا يعارض نائب جدة في شىء مما يريده و التوصية عليه و أنه من المقربين [١].
و فيها- في يوم الاثنين مستهل ذى الحجة- اجتمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات، و قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة. و غيرهما عند أمير الحاج المصرى و قرىء للشريف و للقاضي مرسومان و خلع عليهما خلعتين.
و فيها- حج العراقيون بمحمل على العادة لكنهم لم يدخلوا به مكة عند القدوم، بل أمرهم أمير الحاج أن يتركوه بالزاهر، و ذلك يوم السادس أو السابع من ذى الحجة فتركوه به، و كان الأمر بذلك بعد اجتماع السيد الشريف و الأمراء و القاضي الشافعي عند أمير الحاج و تشاورهم بعد ذلك، ثم يقال إنهم أعطوا أمير الحاج شيئا، و كذا الواسطة، و هو باش الترك بمكة قاني باى اليوسفى فتركهم و وقفوا
[١] غاية المرام، و الدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات، و سمط النجوم العوالي ٣: ٢٧٧، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.