إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٤ - «سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة»
فيثقلان [١] عليه، و التاجر قد بذل عليهما جملة من المال، فلم يعلم [٢] أحد خبرا. و أقام الشريف ابن عين الغزال و العبد الذى في خدمته في ألذّ عيش من أكل و شرب و لهو. ثم إن الهندي سأل الشريف أن يدفع إليه عشرة أفلورى فامتنع، فذهب إلى التاجر و أخذ منه أمانا لنفسه، و أخبره بأن طواشيه و عبده عند الشريف ابن عين الغزال. فذهب/ التاجر إلى أمير الترك بمكة الأمير جانبك الثور، فأخبره بالقضية، فأرسل الأمير إلى ابن عين الغزال فأحضره هو و العبد الذى في خدمته، و قررهما فاعترفا أنهما حفرا لهما حفيرة عندهما في البيت و وضعاهما من غير أن يقتلاهما. فذهب أعوان الأمير بالشريف و العبد إلى البيت الذى هما فيه. فأراهم الشريف المكان، فحفرا فوجدا الطواشي ميتا و هو قائم ماسك سقف الحفيرة التى هو فيها. فأخرج هو و العبد و قد تغيرا و عفنا، و أخضرت لحومهما، فحملا إلى بيت الأمير. ثم إن الأمير طلب من الشريف و رفيقه المال، فلم يعترفا بشيء من المال، فعاقبهما فأخبر العبد أن جملة من المال الذى عند علي بن يوسف البزاز [٣] و زوجة ابنه الفوى [٤] فأحضرا إلى بيت الأمير و سئلا عن ذلك، فحلفا أنه لم يكن عندهما منه شيء، فعوقب علي بن يوسف فلم يقر بشيء،
[١] كذا في «م» و في «ت» «فيثقل».
[٢] هذا سقط في «ت».
[٣] سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٤٨ ه.
[٤] هذا اللفظ سقط في «ت».