إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧ - «سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة»
القديدي المعمار و فيروز الساقي. فأما القديدي و فيروز فتوجها إلى المدينة، و وصل بقية القفل إلى مكة [١].
و فيها قتل الخواجا ديوانه الكيلاني في البحر، و هو متوجه من بلاد كليكوت [٢] إلى مكة المشرفة. و قصته أنه وقع بينه و بين الناخوذة [٣] إبراهيم ناخوذة المركب عداوة. فخلّاه الناخوذة إبراهيم ليلة نائما و أخذ السيف و قطّعه به. و ألقاه في البحر، و ساعده على ذلك بعض التجار. و جوّر [٤] الناخوذة إبراهيم بالمركب على ساحل جدة. و دخل بالمركب ساحل ينبع. فاطّلع على ذلك صاحب ينبع الشريف عقيل. فركب إلى الساحل في جماعة من حاشيته
[١] السلوك ٤/ ٢: ٧٦٨، ابن إياس- بدائع الزهور ٢: ١١٩، إنباء الغمر ٣: ٤٠٠.
[٢] كليكوت: و هى ولاية من ولايات الهند. و تطلق على حاضرة الولاية، حكامها سامريون كفار، و يعيش المسلمون فيها إلى جانب السامريين، و يجلب من هذه البلاد الفلفل و البهار و هي في الوقت الحاضر عاصمة البنغال الغربية، و مرفأ لها. (ابن تغرى بردى- حوادث الدهور في مدى الأيام و الشهور ٢٨٧، المنجد).
[٣] الناخودة و الناخوذاه: و هو رئيس السفينة و ربانها، و جمعه النواخذة، و هى كلمة فارسية مركبة من لفظين «ناو» بمعنى سفينة، و «خوذاه» بمعنى سيد (سعاد ماهر- البحرية في مصر الإسلامية ٢٧٤، و السلوك ٤/ ٢: ٦٨١ هامش).
[٤] جور: بجيم معجمة و اللفظ يراد به أنه جاز بعيدا عن الميناء و لم يرس بها.
هو الشريف عقيل بن وبير بن مخبار الحسنى أمير ينبع، صرف عنها في سنة ٨٤٢ و مات سنة ٨٤٤- الضوء اللامع ٥: ١٤٩ برقم ٥٢٠.