إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٢ - «سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة»
فى ذلك غير واحد/ من أهل الدولة. فضاق التجار بذلك ذرعا، و نزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن، فتنكر السلطان بمصر عليهم، لما فاته من أخذ عشورهم، و جعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة (من عدن) [١] و جاء بها إلى جدة- إن كان من الشاميين أو المصريين- أن يضاعف عليه العشر بعشرين، و إن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته [بأسرها] [١].
فمن لطف اللّه تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث. لكن قرئت هذه المراسيم تجاه الحجر الأسود، فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر فى ذلك حتى عفا عن التجار، و أبطل ما رسم به [٢].
و فيها في المحرم شرع سودون المحمدي فى هدم سقف الكعبة، و أقامت الكعبة مدة بلا سقف، ثم عمرت و أكملت عمارتها فى شهر ربيع الأول، و أصلحت عدة شقوق من خارج الكعبة، من جوانبها الأربعة بالجص، و قلع جميع رخام الشاذروان [٣]، و عوّض بغيره.
[١] إضافة عن السلوك ٤/ ٢: ٩٢٩.
[٢] انظر إنباء الغمر ٣: ٥٣٩، ٥٤٠.
[٣] الشاذروان: بفتح الذال و هو الذى ترك من عرض الاساس خارجا، و يسمى تأزيرا. و الشاذروان و هو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل الكعبة. و المحيطة بها من جوانبها الثلاثة، عدى الجانب المقابل لحجر-