إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٣٩
وصول كتب و مراسيم من القاهرة لصاحب مكة في سابع ربيع الأول تتضمن. ولاية القاضي برهان الدين لقضاء مكة و نظر الحرم و ولاية أخيه كمال الدين لقضاء جدة و ولاية أخيهما فخر الدين لنظر رباط السدرة و كلالة و ميضأة بركة، فزينت مكة سبعة أيام.
إكرام السلطان لبركات ابن صاحب مكة و القاضي الشافعي و حصل لهم من الإنعام من الخاص و العام ما لم يشهد قبل ذلك.
نائب جدة شاهين الجمالي يسافر الى القاهرة في سابع عشرى ربيع الأول و معه جماعة من التجار الشاميين و غيرهم. صاحب مكة يتوجه الى الشرق للغزو و يعطي ذوى أبي نمي ألف دينار و يأمرهم بالتوجه معه. عودة السيد محمد بن بركات إلى مكة في جمادى الآخرة ثم يخرج إلى اليمن. سقوط مطر قوى في ليلة عاشر جمادى الآخرة و دخل سيل وادى إبراهيم المسجد الحرام. رئيس المؤذنين يؤخر اذان ظهر سابع عشر جمادى الآخرة حتى مضى كثير من الوقت ثم أذن عصر تاريخه قبل الوقت فأخر الإمام في الصلاة الى أن دخل الوقت فأنكر الناس عليه و مسكه الغرباء المجاورون و أرادوا التوجه به الى الأمير فخلصه الناس منهم فشكاه الناس الى أمير الترك و إلى نائب الناظر فمنعه من الأذان.
و بعد نصف شهر عاد إلى عمله.
السيد محمد بن بركات يصل الى مكة و يجتمع في الحطيم في ثالث رمضان مع القاضيين الحنفي و الحنبلي و نائب القاضي برهان الدين و باش المماليك و غيرهم. و يقرأ مرسومان للشريف و مرسوم لباش الترك. مضمون هذه المراسيم.