إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤١ - «سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة»
خليل [١]، و وصل صحبته توقيع بولاية محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس لقضاء المالكية بمكة المشرفة، مؤرخ بثاني عشر ربيع الأول من هذه السنة، و خلعة له، فقريء التوقيع في عصر يوم الخميس خامس جمادى الآخرة، بحضرة القضاة و الأعيان. و لبس الخلعة، و باشر الأحكام من يومه [٢].
و فيها- فى ليلة الأربعاء سادس عشر رجب- وصل الأمير يشبك الصوفي [٣] رأس نوبة إلى مكة. و طاف و سعى، و رجع إلى الزاهر، و بات به، ثم دخل مكة في صبح يوم الأربعاء المذكور.
و لا قاه القاضي عبد الباسط، و الأمير سودون، و دخل مكة. فلما كان في صبح يوم الجمعة ثامن عشر الشهر، عقد مجلس بحضرة القضاة و صاحب/ مكة بركات، فقريء مرسوم السلطان بأنه () [٤].
[١] عقد الجمان ٣٢٠ ي، و النجوم الزاهرة ١٥: ٣٩٤، و السلوك ٤: ١١٦٩: ١١٧٠، و بدائع الزهور ٢: ٢٢٠.
[٢] الدر الكمين.
[٣] الضوء اللامع ١٠: ٢٧٠ برقم ١٠٧٥. و فيه: يشبك من جاني بك المؤيدى شيخ. و يعرف بالصوفي، صار خاصكيا، بعد أستاذه، ثم امتحن في أيام الأشرف برسباى، ثم تنقل إلى أن صار من رؤس النوب، و توجه إلى الحجاز، مقدما على المماليك السلطانية، ثم نفي إلي بلاد الشام، ثم انتهى به الأمر أن تولى أتابكية دمشق سنة ٨٥٩ ه، و حج أمير الركب الشامي، ثم عاد و لم يلبث أن مات في صفر سنة ٨٦٣ ه.
[٤] بياض في الأصول بمقدار كلمتين، و لعل ما يسد البياض «عينه مقدما للمماليك».