إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩١ - «سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة»
بن علي بن ميلب بن رميثة و غيره، و الوزير شكر في عدة من وجوه أهل مكة. و سار معهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين بمكة من المماليك السلطانية، و صحبته منهم عشرون مملوكا، فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب، و قطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي [١] حتى أتوا القوم- و قد أنذروا بهم- فتنحوا عن الأرض و تركوا بها إبلا مع خمسة رجال.
فأول ما بدأوا به أن قتلوا الرجال الخمسة،. و امرأة حاملا كانت معهم، و ما في بطنها أيضا، و استاقوا الإبل حتى كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب و الحجارة، فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك، و قد قتل منهم ثمانية و من أهل مكة و من غيرهم زيادة على أربعين رجلا، و جرح كثير ممن بقي. و غنم القوم منهم اثنين و ثلاثين فرسا، و عشرين درعا، و من السيوف و الرماح و التجافيف [٢] و نحو ذلك من الأسلحة، و من الأسلاب و الأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار [و أكثر] [٣]، فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب
[١] مدرج علي: و هو المحطة الخامسة و الخمسون في طريق الحاج المصرى، و هو يلي عسفان، و يكون قبل مرّ الظهران. (صبح الاعشى ١٤: ٣٨٧).
[٢] التجافيف: جمع مفردة تجفاف، و هو ما يوضع على الفرس من حديد و سلاح و آلة تقية الجراح، و قد يلبسه الإنسان أيضا. (لسان العرب).
[٣] إضافة عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.