إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٢ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
عمّيه، و كانا فى دار المضيف أمام الصفا و أقام الشريفان- بالحفظ- فى دار المضيف إلى صبح يوم السبت ثامن شوال، فتوجه الأميران آقبردي و تمراز و جماعة الأتراك شاكين في سلاحهم فكان جملة خيلهم الملبسة اثنين و تسعين، غير أتباعهم من البغال و الحمير و المشاة و غيرهم من الخدام و المقاتلة و معهم آلة الحرب، و خرج معهم السيد زاهر و صحبتهم الشريفان علي و إبراهيم فى شقدفين [١] كل واحد منهم فى شقدف و عديله مملوك، و كل منهما فى حلقه الباشة، و فى عنق عديله طرف الباشة الآخر، و توجهوا بهما إلى جدة فوصلوا حدا- بالحاء المهملة- في عصر يوم السبت فاستقوا و مضوا على حالهم إلى ريع السدرة، فباتوا به إلى الثلث الأخير من الليل/، ثم ساروا إلى جدة، فوصلوها ضحى يوم الأحد، فتوجهوا على الفور بالشريفين فأركبوهم من الشقدف إلى سنبوك [٢] ثم إلى
[١] الشقدف: عبارة عن سريرين من الخشب و قاعدتهما من الحبال، و على حافة كل سرير من الجنب الخارجى و الخلفى شبكة من العيدان، اذا ضم السريران على ظهر الجمل بحبال متينة يكونان قبة تغطى بشىء، يقى الراكب من الشمس و المطر، و الشقدف يسع نفرين و يمكنهما أن يناما فيه كما يمكن أن يجلس الراكب على راحته بواسطة مخدات صغيرة و خفيفة يضعها على ما يحب.
(الرحلة الحجازية، محمد لبيب البتنوني ٢٠٧).
[٢] السنبوك أو السنبوق أو الصنبوق: هو عبارة عن سفينة صغيرة عند أهل الحجاز (المحقق) و تقول الدكتورة سعاد ماهر في «البحرية في مصر الأسلامية ٣٤٩» ان جمهور أصحاب المعاجم اللغوية فسروا الكلمة تفسيرا-