إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٣ - «سنة أربع و ستين و ثمانمائة»
فى السيد محمد عند مشد جدة و سأله/ فى تحوله و أن يقبض عليه و أن يولى بعض أقاربه، و أنه قد عزم على الخروج من جدة فلم يصّدق السيد محمد بشىء من ذلك.
فلما كان صبيحة يوم الثلاثاء ورد الخبر على الشريف بخروج القائد بديد من جدة هو و من يلوذ به و جماعة من بني حسن و وزير جدة راجح بن شميلة [١] و أنه حالف [٢] جماعة من الأشراف و القواد ذوى عمر و غيرهم. و نزل عند طائفة من عرب بشر [٣] بموضع يقال له اليربوع [٤] و أنه يتوقع ما بناه مع نائب جدة. و كانت هذه الأخبار وردت على الشريف بواسطة مشّد جدة ليريه باطن بعض خواص السيد محمد بن بركات، و كان مشد جدة يفهم بديدا أنه من جهته قطعا، و يصوب رأيه فيما سأل فيه إلى أن اطّلع على ما فى نفسه و تحقق ذلك.
و أرسل القائد بديد إلى الشريف أبى سعيد بن بركات بن حسن بن عجلان كتابا يسأله فيه أن يقدم عليه و أنه يسعى له فى
[١] الضوء اللامع ٣: ٢٢٣ برقم ٨٣٦ و فيه: «راجح بن شميلة بن محمد بن سالم الحفيصى المكي مباشر جدة و ابن مباشرها ارتقى للوزارة و مات بجدة و هو عليها سنة ٨٨٧ ه.
[٢] في الأصل «خلف» و المثبت مما سيأتي بعد قليل.
[٣] بشر: بكسر الباء و النسبة اليه بشرى بطن من ولد عبد اللّه من بني عمر من مسروح من حرب ديارهم بين مر الظهران و عسفان و قاعدة إمارتهم هى عسفان. (معجم قبائل الحجاز).
[٤] اليربوع: موضع بين مر الظهران و عسفان. (معجم معالم الحجاز).