إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٣ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها في يوم الخميس سابع ذى الحجة اجتمع الشريف و القضاة عند أمير الحاج المصرى مرتين بسبب رؤية هلال ذى الحجة ما هو؟ أو متى [١] تكون الوقفة؟ و زعم أمير الحاج و بعض الجهال أن بعض الشاميين رآه ليلة الخميس فتكون الوقفة الجمعة. و أهل مكة يقولون إنه لم يره بمكة أحد ليلة الجمعة، لكن رؤى في بعض الآفاق فتكون الوقفة السبت. و كان من كلام الغرباء في غير المجلس: أن أهل مكة لا يحبون وقفة الجمعة فإن الغلاء يعقبها عندهم بل و يغرم [٢] السلطان ... [٣] القاضي الشافعي ما لا- قاتلهم اللّه فإن هذا افتراء لا يعرف- و انفضوا في المرة الأولى من عند أمير الحاج من غير فصل، و في المجلس الثاني رسم أمير الحاج أن يقفوا مرتين يوم الجمعة، و يوم السبت. و يتوجه الناس منه يوم الخميس فتوجه كثير من الناس يوم الخميس و بعضهم يوم الجمعة، و خطب الخطيب بمكة يوم الجمعة و لم يكن بها إلا أناس قليل، و وقف من حضر الموقف يوم الجمعة و يوم السبت مرتين، كما رسم أمير الحاج فلا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
و فيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين أمير سلاح جاني بك الفقيه [٤] و كانت الوقفة يوم الجمعة.
[١] في الأصول ما تكون و السؤال هنا عن الوقت و أداته متي.
[٢] كذا بالاصول.
[٣] بياض في الأصول بقدر كلمة و لعلها «و كذا».
[٤] بدائع الزهور ١: ١٤٢، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.