إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٧ - «سنة ست و خمسين و ثمانمائة»
و نزل بها، و أراد دخول القوز، فدخل الصوفية بنو الطواشي و غيرهم بينهم على الصلح- أو مهلة مدة- فما رضي دريب و حرضته والدته على القتال، فسار السّهيمي إليه بعسكره، و تقاتلوا قبيل العصر، فى أوائل العشر الأخير من ذي القعدة، فوقعت الكسرة على دريب و جماعته، فقتل دريب و قبض على والدته حبتا بنت مجيرد و إخوانه الثلاثة. و خشّب على يد والدته و رجلها إلى أن سلّمت السهيمي ما كان مودعا لها عند الشيخ محمد السني [١] بن يحيى الطواشي، و هو عشرون ألف أفلورى فى مرطبانين [٢]
و فى ثاني يوم قتله وصل قصّاد من مصر بخلعة و كسوة لدريب من السلطان الظاهر جمقمق، لأن دريبا كان كاتب مشدّ جدة جاني بك بأن يأخذ له خلعة من السلطان و يرسلها له [٣].
و فيها- فى يوم الأربعاء خامس رمضان- أخرج ما على الكعبة الشريفة [٤]- من داخلها- [٤] من الكسوة المنسوبة إلى الأشرف، و الكسوة المنسوبة إلى شاه رخ، و تركت الكسوة المنسوبة إلى الظاهر جقمق؛ لأنه وصل من الملك الظاهر مرسوم بذلك [٥].
[١] في الأصول «الشيبى» و المثبت عن غاية المرام.
[٢] في الأصول «مرطابين» و المثبت عن غاية المرام.
[٣] انظر غاية المرام، و حوادث الدهور ١٣٧.
[٤] سقط في «ت».
[٥] انظر اتحاف فضلاء الزمن، أحداث سنة ٨٥٦، و درر الفرائد ٣٣٢،-