إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦١ - «سنة أربع و أربعين و ثمانمائة»
«سنة أربع و أربعين و ثمانمائة»
فيها ورد كتاب السلطان إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة، فأراد السفر؛ فاجتمع به التجار، و المجاورون، و أهل مكة، و سألوه و رصغبو فى أن يقيم و لا يسافر؛ فإنه متى سافر لا يأمنون على أنفسهم، و أنه يعرض ذلك على الآراء الشريفة، فإن اقتضت أن يحضر حضر، أو أن يقيم أقام، و كتب بذلك محضرا. و كتب الأمير سودون كتابا بذلك إلى السلطان، و يشير بأن المصلحة في إقامة السيد بركات بمكة و عدم سفره، و كتب السيد بركات بأن يحمل إلى الخزانة الشريفة من صلب ماله عشرة آلاف دينار عن نفسه، و خمسة آلاف عن ذوي شكر، و شميلة، فوصل ذلك إلى السلطان فى يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى، فأذن السلطان للسيد بركات في الإقامة بمكة، و أعفي من الحضور، و جهز له التشريف، و أذن لذوي شكر بأن يدخلوا مكة و جدة، على جارى عادتهم، و وصل القاصد إلى مكة فى رجب بهذا الخبر، فجهز الشريف بركات فلفلا بخمسة عشر ألف دينار فى البحر المالح إلى الطور [١].
[١] غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان، و انظر السلوك ٤/ ٣: ١٢١٠، ١٢١١، ١٢٢٤، و الضوء اللامع ٣: ١٣، و الدر الكمين ضمن ترجمة بركات.