إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦١٣ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها جمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات صاحب مكة [١] عسكرا كثيرا جدا و احتفل له احتفالا زائدا و توجه إلى جازان من بلاد اليمن لغيظه على صاحبها [٢]. لعله [٣] الأمور منها: إكرامه لأخيه علي لما وفد عليه مغاضبا لأخيه، ثم تعديه من البحر إلى سواكن حتى توصل إلى صاحب مصر.
و منها إيواؤه لمن ينفيه من عسكره و منهم ذوو عمر المقيمون [عنده] [٤] الآن. فلما وصل إلى جازان حاصرها أياما يسيرة و جاءه المشايخ [٥] و دخلوا عليه بالصلح فقال لهم السيد محمد بن بركات:
بعد أن جئت إلى هنا فلا بد أن أدخل من باب و أخرج من الثاني و لا أحدث شيئا. فامتنع صاحب جازان السيد أبو الغوائر و قال:
لا يمكن ذلك أبدا. و برز للقتال وصف عسكره للقتال، [٦] فعزم السيد محمد بن بركات على ملاقاتهم فعند ما أراد أن يركب [٦] و إذا بأوائل عسكره تلاقوا مع عسكر صاحب جازان و رمى بعض العسكر نارا في بيوتهم و غالبها عشش- الداخل من البلاد و الخارج-
[١] سقط في «ت».
[٢] الضوء اللامع ١: ٢٩٩ و فيه: «هو أحمد بن دريب بن خالد الشهاب أبو الغوائر بن قطب الدين الحسني صاحب جازان و ابن صاحبها.
[٣] سقط في «م».
[٤] إضافة عن غاية المرام و الدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.
[٥] فى الاصول «المفتاح» و المثبت عن المرجعين السابقين.
[٦] كذا في «ت» و في «م»: فعزم السيد محمد بن بركات على ملاقاتهم فبينما هو يريد الركوب و اذا».