إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢ - «سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة»
النوب [١] و خمسة آلاف
صحبه أمير المحمل قراسنقر (الذي كان) [٢] كاشف [٣] الجيزة ليعمر منها عين حنين بخمسة آلاف. و يتصدق على أهل الحرمين بخمسة آلاف. فتسلمها مقبل و عمل بمقتضى ذلك في السنة [٤] التي تليها،
- و أعيانهم. و كان إذا خلع عليه بالوظيفة قريء تقليده على المنبر، و يده مطلقة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على قاعدة الاحتساب. و لا يحال بينه و بين مصلحة أرادها، و يقيم عنه النواب بالقاهرة و مصر و جميع الأعمال كنواب الحكم.
و من مهامه: الإشراف على المساجد و الأسبلة و الربط، و كتاتيب الأطفال و الأسواق و أسعار البضائع و توفر الأقوات، و جلب الغلال، و مراقبة الموانيء و حمول المراكب، و الطرق، و الآداب العامة، و أرباب الحرف و الصنائع.
انظر في ذلك: صبح الأعشى ٣: ٤٨٣، ٥: ٤٥١، ٤٥٢، و الماوردي- الأحكام السلطانية ١٤٠- ١٥٨ و معيد النعم و مبيد النقم ٦٥.
[١] رأس نوبة النوب: هو لقب لأعلى من يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير و تنفيذ أمره فيهم، و هذا التعبير تستخدمه العامة، و هو خطأ و صوابه أن يقال رأس رؤوس النوب، لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها (صبح الأعشى ٥: ٤٥٥).
[٢] إضافة عن السلوك ٤/ ٢: ٧٨١ و الخبر فيه و في نزهة النفوس و الأبدان ٣: ١٣٧ و إنباء الغمر: ٣: ٤٠٤.
[٣] الكاشف: هو الذي يتولى كشف شؤون إقليم من الأقاليم و تدبيرها، فيقال كاشف الجيزة أو كاشف الشرقية .. الخ .. و الكاشف من وظائف أرباب السيوف الذين لا يحضرون مجلس السلطان، و يحكم على جميع البلاد التي يتولى كشفها، و له موكب بمراسيم النيابة و يحضره الأمراء، و يمد السماط و يحضره القضاة و تقرأ القصص بين يديه و كان يطلق عليه والي الولاة. أنظر صبح الأعشى ٣: ٤٤٤، ٤: ٢٤، ٢٥، ٦٥.
[٤] سقط في ت.