إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤ - «سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة»
ابن ظهيرة [١].
و فيها أنشأ الطواشي خشقدم الزمام مدرسة الزمامي [٢] من المسجد الحرام و قرر بها شيخا و غيره من الصوفية يجتمعون و يقرأون بعد صلاة العصر و يهدون ثواب ذلك فى صحيفته. و جعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام. و جعل بها خلاوى يسكنونها [٣] الفقراء و أوقف عليها وقفا/ جليلا، و هو الربع [٤] الذي بالمسعى، و يعرف بربع التوريزي شاه بندر جدة، لتوليه عمارته. و جعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي و أولاده، و الشيخ شمس الدين عمر [الشامي هو] [٥] الذي كان يتولى العمارة للمدرسة المذكورة و كانت قبله للشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسنى، بناها في سنة تسع و ثمانين و سبعمائة، ثم أعطاها للدولة في سنة أربع و تسعين و سبعمائة كما ذكره التقي الفاسي فى العقد الثمين [٦].
[١] الدر الكمين ترجمة جلال الدين أبي السعادات.
[٢] في الأصول مدرسة السمامى و التصويب عن ترجمة الطوشى خشقدم في الضوء اللامع ٣: ١٧٥ برقم ٦٨٠.
[٣] كذا في الأصول بجمع الفعل من أجل الفاعل على لغة «يتعاقبون فيكم ملائكة».
[٤] الربع: هو بناء يسكنه العديد من الساكنين بالأجرة (صالح لمعى مصطفى، التراث المعماري ١١٩).
[٥] إضافة على الأصول.
[٦] العقد الثمين ٣: ٤٠٥، ٤٠٦ و سبب إعطاء جار اللّه هذه المدرسة للدولة