إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١ - «سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة»
و فيها قدم وزير صاحب اليمن إسماعيل بن العلوي [١]. فلما قدم الحاج طلبه أمير الركب و وصل له بألف مثقال و كسوة، فخاف منهم و رجع لليمن. فأقام بالقوز [٢] في حد حلى [٣].
و فيها كان المباشرون بجدة التوريزى [٤] و سعد الدين بن المرة.
[١] وزر للمنصور بن الناصر ثم للأشرف بن المنصور، و لما تولى الظاهر يحيى ولاه بعض ولايات اليمن، ثم وشى به ففر الى حرم اللّه في هذه السنة، و سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٣٥ ه.
[٢] في الاصول القون، و المثبت عن ترجمة إسماعيل بالدر الكمين.
القوز: هو قوز ابي العير، و يسميه العامة قوز بالعير، و يقع قرب شاطيء البحر الاحمر الجنوبي في جنوب القنفدة بثلاثين كيلا، و بها في الوقت الحاضر امارة تابعة للقنفدة و مدارس للبنين و البنات بمراحلها الثلاثة و بها محكمة شرعية و مركز شرطة و مركز مرور (انظر بين مكة و اليمن ١٦٢).
[٣] حلى بني يعقوب: هي مدينة قديمة على الساحل الجنوبي تبعد عن البحر بحوالي ثمانية أكيال. و تبعد عن مكة بحوالى أربعمائة و ثلاثين كيلا جنوب مكة المكرمة، ذكر الفاسي في العقد الثمين ٤: ٧٩ ان رجلا من بنى حرام استولى على مدينة حلى سنة ٤١٢ ه فهم أول من عمرها، و هم ينتسبون لرجل يسمى يعقوب، و أسسوا بها دولة، ثم في بداية القرن الثامن الهجرى بدأ الاشراف الحسنيون في بسط نفوذهم على هذه البلاد.
و هى الآن رموس و بقايا أساسات لا تكاد ترى.
و انظر (بين مكة و اليمن ١٧٦- ١٩٥).
[٤] كذا في م. و فى ت «النويرى» و هو خطأ و المقصود أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التوريزى، كبير تجار السلطان و متولى شئونه مع تجار الهند بجدة، يعرف بابن بعلبند، تولى مباشرة جدة و ناب عنه في-