إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
مماليك الأمير أرنبغا الذين كانوا قد تأخروا عن العسكر بالنشاب [١]، فلم يستطع السيد أبو القاسم الوصول إلى المدرسة. فخرج هو و من دخل معه على الفور، و شق إلى المسعى، ثم إلى الردم [٢]، ثم إلى باب المعلا [٣]، ثم توجه إلى منى، ثم إلى صوب اليمن. فأدرك إبلا للقائد جويعد [٤] بن بريم و للشرفاء أولاد على بن مبارك [٥]، و للربايع [٦]/ غلمانهم، فأخذها كلها، ثم علم بها و بملاكيها فأعاد
[١] النشاب: هي السهام و الواحدة نشابة للسهم الواحد و تجمع أيضا على نشاشيب (المعجم الوسيط).
[٢] الردم: هو ردم عمر بن الخطاب سنة ١٧ ه لما بلغه سيل أم نهشل، و انظر: اتحاف الورى ٢: ٨ و أخبار مكة ٢: ١٦٦.
[٣] باب المعلا: هو الجانب المفتوح بسور مكة من جهة المعلا، و لمكة ثلاثة أسوار، سور في أعلاها و يعرف بسور المعلا و فيه بابان أحدهما مسدود في الغالب، و سروان بأسفلها أحدهما يعرف بسور الشبيكة و فيه باب يعرف بباب الشبيكة و السور الأخرى يعرف بسور باب الماجن، و به باب يعرف بباب اليمن.
(شفاء الغرام ١: ١٠ أحمد السباعي- تاريخ مكة ٣٢١).
[٤] سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٤٣ ه.
[٥] الفاسي- العقد الثمين ٦: ٢٢٤ برقم ٢٠٩٦ و الضوء اللامع ٥: ٢٧٧ برقم ٩٤١ فيهما: على بن مبارك بن رميثة بن ابي نمي الحسنى المكي، كان يأمل امرة مكة، و قوى رجاؤه لما انحرف الملك الناصر فرج بن برقوق صاحب مصر على الشريف حسن بن عجلان أمير مكة، و لكنه مات في سنة ٨١٥ ه و هو معتقل في قلعة الجبل بمصر.
[٦] الربائع: هم غلمان الشريف في اصطلاح ذلك العصر (إملاء: د. عبد اللّه الحسيني).