إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
المنبر و خطب، و وعظ الناس، و أمرهم بالتقوى و الإقلاع عن الذنوب، و الاستغفار. و فى الخطبة الثانية قلب رداءه و استقبل القبلة و استدبر الناس إلى أن نزل عن المنبر.
و فيها- فى يوم الخميس ثامن [١] ربيع الأول- وصلت المراسيم من الأشرف صاحب مصر بالإنعام على السيد بركات [٢] بثلث ما يتحصل من المراكب المجورة على عدن من الهند/ و أن الثلثين يحملان إلى الخزانة على العادة، فحصل للشريف السرور بذلك و بدوام حياة السلطان فإنه كان قبل وصول النجاب [٣] أشيع وفاة السلطان فظهر كذب ذلك بوصول النجاب، فدقت البشائر و زينت الأسواق سرورا
[١] في الأصول «تاسع» و المثبت يتفق مع ما ورد في صدر الخبر السابق. و يتفق مع حساب اللواء محمد مختار باشا في التوفيقات الإلهامية.
[٢] الضوء اللامع ٣: ١٣ برقم ٥٠، العصامي- سمط النجوم العوالي في الأوائل و التوالي ٤: ٢٦٥- ٢٦٩، و الدر الكمين، و العز بن فهد- غاية المرام في ترجمته و فيها:
«هو الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسني، تولى إمرة مكة سنة ٨٢٩ بمرسوم من السلطان الأشرف برسباي في أواسط ذي القعدة و قرر أخاه: إبراهيم بن حسن نائبا له، و كان في حضرته بالقاهرة، و استمر على إمرة مكة حتى توفي في تاسع عشر شعبان سنة ٨٥٩ ه و قد عزل من ولاية مكة سنة ٨٤٥ ه بأخيه على بن حسن، ثم عزل الشريف على بأخيه الشريف أبي القاسم بن حسن سنة ٨٤٦ ه ثم أعيد الشريف بركات إلى إمرة مكة المشرفة في ربيع سنة ٨٥١ ه.
[٣] النجاب: هو حامل الرسائل و المراسيم السلطانية إلى الأمراء و المكلف بالنداء عليها (المحقق).