إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤١ - «سنة سبع و ستين و ثمانمائة»
فلما كان في صبح يوم الثلاثاء خامس عشر رجب وصل قاصد الشريف صحبة قاضى جدة كمال الدين أبي البركات محمد بن علي بن ظهيرة و أخبر بأن السلطان أجاب الشريف لمراده و أنه قد رضى على الشهاب بديد. و وجدا السيد محمد بن بركات قد توجه نحو الشرق قبلها في ليلة الاثنين رابع عشر الشهر، فتوجها إليه في ليلة الأربعاء سادس عشر الشهر، فأدركاه في طريق الطائف بمكان يقال له السيل [١] في يوم الخميس، فأخبراه أن السلطان أجابه إلى مراده، فتوجه السيد محمد بن بركات نحو الشرق و توجه القاصد و القاضي إلى الطائف، فزارا حبر الأمة عبد اللّه بن عباس و أرسل السيد محمد بن بركات قاصدا إلى الشهاب بديد يخبره بذلك، و يأمره بالقدوم إلى مكة المشرفة [٢]، ثم يتوجه إليه فوصل القاصد إلى مكة في يوم الجمعة ثامن عشر الشهر، و توجه نحو الشهاب بديد و كان مقيما بناحية اليمن، ثم إن القاصد و القاضي قدما إلى مكة المشرفة في يوم الأربعاء ثالث عشرى الشهر.
فلما كان في صبح يوم الخميس ثامن شعبان وصل قاصد من جهة الشهاب بديد و أخبر بوصول الشهاب بديد في عصر يومه فزينت أبواب دور ملاصقة لباب داره، و خرج الناس للتفرج عليه أفواجا أفواجا. فلما كان بعد صلاة المغرب من ليلة الجمعة قدم الشهاب
[١] السيل: بلدة بين نخلة الشامية و نخلة اليمانية، على طريق مكة الطائف و هي ميقات أهل نجد- قرن المنازل- (معجم معالم الحجاز).
[٢] الدر الكمين.