إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٧ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
عين السيد علي، و طابت نفسه، فطاف الشريف، فى ضحى يوم الأثنين، و دعى له على قبة زمزم، ثم توجّه السيد علي إلى منزله بالخلعة، و اطمأنت فكرته، و عاد للسلام على الأمير تمراز، و كان نازلا بالباسطية. فألزمه الأمير تمراز بحضور أخيه السيد إبراهيم للبس الخلعة و طاعة السلطان، فأرسل السيد علي قاصدا لأخيه السيد إبراهيم، و كتب له كتابا ذكر له فيه أنه لم يجد صحة عن تلك الأخبار، فليطب نفسا و ليصل و ليلبس الخلعة/ فحضر السيد إبراهيم إلى مكة في صبح يوم الثلاثاء، و اجتمع بالمسجد الحرام أمام باب الصفا هو و أخوه السيد علي و القضاة و الأمير تنم المؤيدي، ناظر الحرم الشريف و مشد العمارة به يومئذ، و الأمير تمراز مباشر جدة، و أحمد بن حتى ناظر جدة، و أرسلوا إلى الأمير آقبردي، فذكر أنه شرب دواء، فقريء المثال المتعلق لمباشري جدة، الذي [١] قريء في يوم الاثنين، و ألبس السيد إبراهيم الكاملية، و قريء أيضا توقيع أحمد بن حتى مباشر جدة، ثم توجه السيد علي و أخوه السيد إبراهيم و الأمير تنم و الأمير تمراز للسلام على الأمير آقبردي بإشارة من الأمير تنم، فدخلوا عليه بدار المضيف بالصفا، فسلموا عليه، ثم أخرج الأمير تمراز مرسوما و سلمه إلى الأمير آقبردي، مقدم المماليك، فناوله الأمير آقبردي لموقعه فتأمله، ثم قرأ لهم معناه بلسان الترك، و هو
الظهر حتى أسفل حافة الذيل، و قد يبطن بفرو أو تكون له قلابات من فرو. (النجوم الزاهرة ١٤: ٤٥ هامش) و ينسب للكامل الأيوبى.
[١] هذا اللفظ سقط في «ت».