إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٦ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
إبراهيم أن يرجع إلى وادي الآبار، و أن [١] يصل السيد علي إلى مكة، فوصل فى عشاء ليلة الأثنين و بات فيها، و خرج هو و الأمير أقبردي و جماعة في صبح يوم الاثنين، فلاقوا المباشرين، و سألوه عن أخيه السيد إبراهيم، فاعتذر عنه بأنه لم يتأخر عن الوصول إلا تخوفا على الحلة [٢] من جماعة أخيهما السيد بركات، فألبس المباشرون السيد على خلعة أطلس حمراء مطرزة بطرازين و حياصة [٣] و دخلوا إلى مكة، فاجتمع الأميران و الأمير تنم ناظر الحرم و القضاة و الأعيان فقريء مثال إلى السيد علي، مؤرخ بثامن عشر شعبان، يتعلق بمباشرة جدة، و فيه أنه بلغ السلطان أن السيد عليا متشوش الخاطر بأنه بلغه أن السلطان [٤] يريد التغيير به، فليطب نفسا، و ليقر عينا، فإنه لا يتغير عليه أبدا، لما بيننا من العهود و المواثيق، و ما دام على طاعة السلطان، و أنه عند السلطان أعز من الولد.
و فيه أيضا وصل تشريف فليلبسه على العادة، و فيه أيضا وصل كاملية [٥] بفرو ناعم للسيد إبراهيم فليلبسها. فقرّت بذلك
[١] كذا في «ت» و في «م» «و وصل السيد».
[٢] الحلة: هي المكان الذى يعد للحلول به و يجهز بالخيام و ما أشبه و يكون بها المجلس و المجتمع حيث يحل القوم.
(و انظر قواميس اللغة مادة «حل»).
[٣] الحياصة: هي المنطقة، تلبس في الوسط مثل الحزام (أسماء الألبسة عند العرب، رينهارت دوزى ١٤٥، ١٤٦ و انظر الملابس المملوكية «ماير» ٤٧.
[٤] سقط في «ت».
[٥] الكاملية: هي ثوب ضيق الأكمام يلبس فوق القباء به فتحة من منتصف-