إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٧ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
الساكنين بها يحاسبون من يوم توفى إلى تاريخه، و يؤخذ منهم أجرة ذلك، و أن العين يعنى عين مكة يدخل بها إلى بستان أستاذه، و أننا رسمنا لكم بخلعة على العادة فلتلبسوا تلك و تطوفوا بها سبعا.
و فى مرسومي [١] القاضي [١] الشافعي و أخيه قاضي جدة: أنهما علي وظائفهما، و أن الشريف يكون عونا لهما و أننا رسمنا لكما بخلعتين بمقلب فرو سمور. فلتلبساهما [٢] على العادة و لتطوفا بهما حول البيت سبعا، و خلعة الأول بيضاء و الثاني خضراء.
ثم سافر الشريف.
و فيها- في النصف الثاني من جمادى الثاني- وصل إلى مكة المشرفة من القاهرة أتراك و غيرهم و معهم مراسيم للشريف [٣] و القاضي الشافعي و أخيه و رأس نوبة النّوب [٤] خشكلدى الخشقدمي المنفي بمكة، ثم جاء الشريف إلى مكة ضحى يوم الأحد سادس عشرى الشهر و اجتمع هو و المذكورون أمام العطيفة [٥] و قرئت أربعة مراسيم
[١] في «م» كلمة لا تقرأ و لم ترد في «ت» و المثبت يستقيم به السياق.
[٢] كذا في «م» و في «ت» «فرو سمور فلبساهما».
[٣] كذا في الأصول و في الدر الكمين: «مع نائب جدة» و لم يعين الاسم.
[٤] رأس نوبة النوب: هو لقب على الذى يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير و تنفيذ أمره فيهم، و يجمع على رؤس نوب، و العامة تقول لأعلاهم في خدمة السلطان رأس نوبة النوب، و هو خطأ لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها، و الصواب ان يقال: «رأس رءوس النوب، أى أعلاهم» (صبح الأعشى ٥: ٤٥٥).
[٥] العطيفة: هو رباط أم الخليفة العباسى، و يعرف بالعطيفية أو العطيفة لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه، و تاريخ وقفه سنة ٥٧٩ ه و أوقف على الفقراء و الصوفية ذوى التقى و العبادة و العفاف و الزهادة و الصلاح-