إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٣ - «سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة»
أولادهم، فتوجه إلى بني شعبة ببلاد اليمن. فركب السيد بركات على إثره لما أن علم بالقضية، و دخل السيد بركات في بني شعبة، فقبل وصول السيد بركات إلى بني شعبة أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن، فتوجه شاردا إلى جهة اليمن بعد تعب شديد، و أقام في الواديين إلى بعد سفر الحاج. ثم اصطلح هو و أخوه السيد بركات [١].
و فيها- فى شهر رجب- شنق الشريف ابن عين الغزال المصري، و عبد كان في خدمته، و سبب شنقهما أن شخصا هنديا أفسد طواشيا لبعض تجار الهند المجاورين بمكة المشرفة و عبدا آخر للتاجر أيضا.
فأخذوا من بيت أستاذهم خمسة آلاف أفلورى، فذهب بها الذى أفسدهما إلى بيت الشريف ابن عين الغزال- و كان ساكنا برباط أبي سماحة [٢]. ثم إن الشريف أطعمهما مخدرا حتى ناما. ثم عمد هو و العبد الذى في خدمته فحفر حفرة كبيرة في البيت، و أنزلا الطواشي و العبد فيها، و سقّفا عليهما بخشب، و وضعا التراب عليهما، و أقاما على ذلك مدّة. و في كل وقت يسأل الهنديّ الذى أفسدهما عنهما
- عدود، و هو ماء يتردد ذكره في النزاع بين أشراف مكة و ينبع جنوب غربي مكة، و يمر وادى مرّ شمال الجبال التي تصب فيه (معجم معالم الحجاز).
[١] الخبر بكامله في الدر الكمين. في ترجمة على بن حسن، و غاية المرام ترجمة بركات بن حسن، و ضمن ترجمة أخيه على أيضا.
[٢] رباط أبي سماحة يعرف بهذا لسكناه به و يقع بقرب المحزرة الكبيرة و تاريخ وقفه ٥٧٨ ه العقد الثمين ١: ١٢٠.