إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦١٤ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
فأرسل اللّه تعالى ريحا قوية حملت الشرر إلى داخل البلد فأحرقها.
فلما رأى ذلك عسكر صاحب جازان هربوا من الباب الثاني، ثم هرب هو و عسكره و خلت البلد منهم، فحينئذ دخلها عسكر الشريف محمد بن بركات و نهبوها جميعها، و أخربوا الحصن و نهبوا جميع ما فيه، و كان فيه جملة من المتاع و الثياب و الكتب و أحرق باقي البلد و خرب سورها و جميع ما فيها من الدور، خلا المساجد، و قتلوا كثيرا من الرجال و النساء صبرا و الولدان، و استأسروا كثيرا من النساء و الشرفاء و غيرهم، و حملوهم إلى بلدانهم. و كانت نازلة شنيعة عاد و بالها/ على أهل مكة فإنها أقحطت سنين عديدة، و كانت الكسرة في يوم الخميس سابع ربيع الأول، و وصل الخبر إلى مكة في ليلة الأحد [١] سابع عشر ربيع الأول.
فلما أن كان صبح يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول نودى بزينة مكة سبعة أيام فزينت السبعة الأيام، و عاد الشريف إلى بلده في هذا الشهر و الذى يليه، ثم رجع أبو الغوائر إلى بلد (بقطيعة [٢]) كل سنة للشريف صاحب مكة [٣].
[١] سقط في «ت».
[٢] سقط في «ت».
[٣] أنظر خبر خروج الشريف إلى جازان في غاية المرام، و الدر الكمين و سمط النجوم العوالي ٤: ٢٧٧، و بدائع الزهور ٣: ١٣٣، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.