إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨١ - «سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة»
و شهود القبان [١] و الصيرفي [٢] و نحو ذلك من الأعيان و غيرهم.
و صار يحمل من قبل سلطان مصر مرجان و نحاس و غير ذلك مما يحمل من الأصناف إلى بلاد الهند، يطرح على التجار، و تشبه به
المشرف المالي، و اسم هذه الوظيفة، مأخوذ إما من النظر فيه أو التفكر فيه. و قد أضيف لفظ ناظر الى اسم الوظيفة المشرف عليها الناظر و المقصود في السياق ناظر جدة. و هي من وظائف نظار الثغور فى دولة المماليك، و قد انشئت وظيفة ناظر جدة في سنة ٨٢٧ في عهد السلطان الأشرف برسباى، و أول من وليها هو ابراهيم بن المرة. و قد ظهرت جدة كمنطقة تجارية تمر بها تجارة الهند و اليمن، و ذلك حين حلت محل عدن في هذه المهمة سنة ٨٢٥ ه، و كانت مهمة ناظر جدة تحصيل المكوس و الضرائب من المتاجر القادمة من الهند و اليمن، و مارة بجدة، و كانت هذه الوظيفة مدنية، و كان يختار لها من كبار الموظفين المدنيين، ثم انها اصبحت من ضمن الوظائف العسكرية.
و انظر السلوك ٤/ ٢: ٦٨١، الفنون الاسلامية ٣: ١١٧٧- ١١٨١، صبح الاعشى ٥: ٤٦٥، معيد النعم ٣٣، ٦٤.
[١] القبانى: نسبة الى القبان، و هو نوع من الموازين، عرف بالدقة في تقدير الوزن (الفنون الاسلامية ٢: ٨٩).
[٢] الصيرفي: من وظائف كتاب الأموال، و هو الذى كان يتولى قبض الاموال و صرفها. و هو مأخوذ من صرف الذهب و الفضة في الميزان، و كان يقال له الجهبذ، و قد يجمع شخص واحد بين مهمة الصريفى و الجابي، و على الرغم من أن العلماء حرموا أن يولى الذمي صيرفيا في بيت المال، فإن كثيرا من أهل الذمة قد مارسوا هذه الوظيفة.
و قد اصطلحوا في العصر المملوكي على ألقاب يتلقبون بها غالبها مصدره بلفظ الشيخ.
(صبح الأعشى ٥: ٤٦٦، و معيد النعم ١٣٩).