إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٥ - «سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة»
«سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة»
فيها- فى ضحى الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى- أمطرت السماء مطرا جيدا، و جاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد، و أشرف على دخول المسجد من باب إبراهيم فلم يقدر اللّه تعالى ذلك و للّه الحمد.
و فيها- فى عشى ليلة الأربعاء حادى عشر شعبان- وصل جانى بك مشد جدة إلى مكة [١]/ المشرفة فطاف بها و سعى و عاد إلى ما بين الحوشين [٢]. و بات به ثم دخل مكة فى صبح يوم الأربعاء و قد ألبس الشريف محمد بن بركات و أمير مكة الراكز أسندمر خلعتين سنيتين من السلطان
ثم فى صبح يوم الخميس ألبس القاضى الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و أخاه قاضي جدة كمال الدين أبا البركات خلعتين سنيتين، و قرىء مثالان لهما، الأول يتضمن استمرار القاضي الشافعي على قضاء مكة و أعمالها و نظر المسجد الحرام مؤرخ بخامس عشر جمادى الآخرة، و الثاني استمرار قاضى جدة على ولايته لقضاء جدة مؤرخ
[١] حوادث الدهور ٣٢٤،
[٢] كذا في الاصول و لكن من عادة جاني بك انه اذا جاء الى مكة و طاف و سعى يعود الى بستانه الذى بناه بالأبطح ثم يدخل مكة في صبيحة اليوم الثاني.