إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٩ - «سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة»
برباط القيلاني و بيت الشريفة شمسية المتلاصقين الكائنين بالرواق الشرقي من المسجد الحرام، و عمر رباط القيلاني مع قطعة من رباط السدرة مدرسة و سبيلا و بيتا، و باقي رباط السدرة عمل رباطا و ميضأة و بيتا، و كملت المدرسة و غالب الرباط في هذه السنة [١].
و فيها وقع الغلاء بمكة و بلغ مبلغا لم يسمع مثله منذ دهر طويل بحيث بيعت الغرارة القمح الزيلعية بأربعة عشر/ أشرفيا، و لم يتيسر لكل واحد، و الغرارة الذرة و الدخن بتسعة أشرفية، و بيع اللحم و التمر رطل و نصف رطل أو ربع رطل بمحلق [٢] و استمر إلى سفر الحاج و بيع الحمل الدقيق بثمانية عشر [أشرفيا] [٣] و بعد سفر الحاج المصرى بلغ عشرين و أكثر.
و فيها وقع في الشتاء أمطار جيدة متعددة و حصل للناس به سرور و نبت به المرعى جيدا، فاتفق أن جاء مكة و نواحيها جراد لم ير مثله فيها، و أستمر ذلك أياما عاد من وراء ذلك بكثرة فأكل جميع النبات حتى إنه أكل طلع النخيل- فلا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
و فيها كان أمير الحاج المصرى أمير آخور قجماس الظاهرى [٤] و كانت الوقفة الخميس [٥].
[١] الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٥، ٢٢٦.
[٢] الملحق و جمعه ملحقات و هو في اصطلاح بعض العامة الدراهم و الدنانير (محيط المحيط، و تكملة المعاجم العربية- دوزى-).
[٣] إضافة على الأصول.
[٤] بدائع الزهور ٣: ٤٩، و الضوء اللامع ٦: ٢١٣ برقم ٧٠٦ و فيهما:
قجماس الأسحاقي الظاهرى جقمق.
[٥] درر الفرائد المنتظمة ٣٣٨.