إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٦ - «سنة خمس و خمسين و ثمانمائة»
و فيها غلت الأسعار بمكة، بيعت الغرارة الحنطة بخمسة عشر دينارا، و كذلك الذرة و الدخن، ثم حصل الفرج في أواخر ذي القعدة [١].
و فيها- فى أوائلها- أخرب رباط رامشت و شرع فى عمارته، و كان المشد على ذلك ناظر الحرم الشريف بردبك التاجي، ثم وصلت الأخبار من القاهرة بأن الاستئجار غير صحيح؛ وردت فتاوى العلماء بذلك، و ورد كتاب من ناظر الخاص أن يستبدل عوض ذلك الرباط، فاستبدل بأربعمائة أشرفي، و حكم بذلك القاضي الحنفي، و أكملت عمارته، و جعل رباطا، و مدرسة على بعض الرباط.
و كان به شبّا كان على المسجد الحرام، فى جدره الشرقي، فوسعا طولا و عرضا، و فتح معهما خمسة شبابيك [٢]، شبا كان فى جدره الشرقي جانب الشباكين الأولين، و شباك فى جدره الشامي، و فتح له شباك فى أسفل المدرسة المذكورة فى جدره الشامي، و جعل بالشباك باب يدخل منه و يخرج، و جعل باب الرباط الأصلي الذى كان بالمسجد شباكا فى خلوة الرباط، تحت المدرسة أيضا، و فتح بالرباط المذكور باب من الصهريج الذى بسبيل الأشرفي [٣]، بزيادة
[١] التبر المسبوك ٣٤٧، و درر الفرائد ٣٣٢.
[٢] انظر خبر الفتوى الخاصة بالرباط في الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢١٩، و إتحاف فضلاء الزمن- أحداث سنة ٨٥٤ ه.
[٣] سبيل الأشرفي، أنشأه الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون سنة-