إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧ - «سنة أربع و ثلاثين و ثمانمائة»
فقاتله القوم صدرا من النهار و الجمال مناخة بأحمالها، فقتل من الركب رجلان و من العرب نحو عشرة و جرح كثير، و وقع الصلح معه على ألف و مائة أفلورى. و على ثياب صوف و جوخ بنحو أربعمائة دينار. فكف الناس عن القتال بعد ما تعين الظفر [١] لزهير، و بات الركب بأنكد ليلة من شدة الخوف، و المال يجبى من كل أحد بحسب حاله، فمنهم من جبى منه مائة دينار، و منهم من أخذ منه دينار واحد. و حمل ذلك من الغد و سار الركب متوجها إلى مكة، فقدمها في ثامن عشر جمادى الآخرة [٢] كما تقدم مباشر جدة سعد الدين و التوريزي [٣].
و فيها حج القاضي زين الدين عبد الباسط [٤] ناظر الجيوش بالقاهرة، و هي/ حجته الثالثة، و صحبته خوند جلبان [٥] زوجة السلطان أم ولده، و كانت في تجمل كثير بحسب الوقت، و صحبتها
- الطاعة، يقطع الطريق على الحجيج و المسافرين، قتل في حرب بينه و بين ابن عمه أمير المدينة مانع بن على سنة ٨٣٨ ه.
[١] في ت «الضعف» و المثبت عن م و السلوك ٤/ ٢: ٨٥٥.
[٢] انظر الخبر باختصار في عقد الجمان ٢١١: أ.
[٣] كذا في م و في ت «النويرى».
[٤] الضوء اللامع ٤: ٢٤- ٢٧ برقم ٨١ و فيه هو «زين الدين عبد الباسط بن خليل، ناظر الجيوش في عهد الظاهر ططر و الاشرف برسباى حج كثيرا و له مآثر في طريق الحاج و مكة، و نفى الى الحجاز بعياله سنة ٨٤٣ ه ثم رجع، ثم حج سنة ٨٥٣ ه و لما رجع سنة ٨٥٤ ه توفي بالقاهرة.
[٥] ترجم لها الضوء اللامع ١٢: ١٧ برقم ٨٨ و النجوم الزاهرة: ١٥: ٢٠٣-