إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١ - «سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة»
و فيها في ذي القعدة قدم سعد الدين إبراهيم بن المرأة إلى مكة [١] بعد سفر المراكب الهندية. و وضع يده على الحواصل و تسلمها، و باع ما يحتاج إلى البيع، و قبض الثمن و أصرفه على الحمول من البهار و أكرى عليها في البر صحبة السيارة [٢]. و توجه صحبة الركب المصري.
و فيها- في الموسم هذه السنة- وصل مرسوم بأن يجر المنبر إلى الكعبة. و أن يمشي على القواعد [٣] القديمة.
و فيها بعث السلطان صحبة الركب المصري إلى الأمير مقبل القديدي عشرة آلاف أفلورى [٤] خمسة آلاف/ صحبة أمير أول الششماني [٥] المحتسب [٦] أحد رؤوس نوبة
[١] السلوك ٤/ ٢: ٧٨٠
[٢] السيارة: يراد بها القافلة المسافرة.
[٣] كذا في «ت» و في «م» و الجزيري- درر الفرائد المنظمة ٣٢٥، على العوائد.
[٤] الأفلورى: و يقال له الإفرنتي، و هي دنانير من ضرب بلاد الفرنجة و الروم، زنتها تسعة عشر قيراطا و نصف قيراط مصري. و يقال لها المشخصة لإن على أحد وجهيها صورة الملك التي ضربت في عهده، و على الوجه الآخر صورتي بطرس و بولس الحواريين (صبح الأعشى ٣: ٤٣٧، د. عبد الرحمن فهمي- النقود العربية ٩٥).
[٥] الضوء اللامع ٢: ٣٢٧ برقم ١٠٧٨ و فيه «و هو الأمير إينال الششماني الناصري فرج، ترقى إلى أن صار أمير طبلخاناه، ثم مقدم ألف بدمشق، و قد تولى الحسبة و إمرة الحج في سنة ٨٣٦. و مات سنة (٨٥١ ه).
و الششماني: هو الذي يتولى تذوق الطعام و الشراب قبل أن يتناوله السلطان ... من إملاء الاستاذ فهيم شلتوت
[٦] المحتسب: هو الذي يتولى وظيفة الحسبة. و هو من وجوه العدول-