إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٤ - «سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة»
تساق الهدايا إلى أهل الحرمين. و لم يعهد مشيخة المسجد النبوي يليها منذ عهد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلا الخدام الطواشية.
و قريء أيضا توقيع باستقرار كريم الدين الصاحب فى نظر جدة، و أنه إليه أمر قضائها و حسبتها.
و توقيع باستقرار الأمير يلخجا في شدّ جدة، ثم سافر أرنبغا بمن بقي من المماليك الراكزين معه من مكة يريد القاهرة [١] و ما تأخر إلا من جرح؛ لعجزهم عن السفر من شدة جراحاتهم [١] فنزل جدة، ثم مضى على الساحل خوفا من العرب [٢].
و فيها- فى تاسع عشر القعدة- قبض بمكة على رسل ملك بنجالة من بلاد الهند، و سبب ذلك أن الأشرف برسباي جهّز في سنة خمس و ثلاثين هدية من القاهرة إلى السلطان جلال الدين [٣] بن المظفر محمد بن فندو صحبة بعض الطواشية. فوصل بها إلى بنجالة، فقدمها إلى السلطان جلال الدين فقبلها، و عوض عنها بهدية قيمتها عندهم اثنا عشر ألف تنكة حمراء [٤]، و مات في أثناء ذلك، و قام من
[١] كذا في ت و الذى في م و السلوك ٤/ ٢: ٩٧٣ «و قد تأخر منهم- سوى من قتل- أربعة لعجزهم من شدة جراحاتهم».
[٢] السلوك ٤/ ٢: ٩٦١، ٩٧٣، ٩٧٤.
[٣] في الاصول «صلاح الدين» و المثبت مما سيأتي في السطر الثاني من الاصول و من السلوك ٤/ ٢: ٩٧٧.
[٤] التنكة أو تنكجة: هي عملة فضية في أصلها- صغيرة، كانت أهم-