إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٧ - «سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة»
و فيها- في العشر الأوسط من شوال- وصل مرسوم بولاية الفقيه رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير بن ظهيرة لنصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام عوضا عن عمر بن عبد العزيز النويري، و باشر نصف الإمامة [١].
و فيها جدد الأمير سودون المحمدي [٢] مقام السادة الحنفية بالمسجد الحرام أتقن مما كان، و وضع عليه من أعلاه/ قبة من خشب زان مبيضة بالجبس لها دائر من داخل سقف المقام: و زاد فيه فرشا بحجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف و السكاكين و غيرها [٣]. و لم يكن هذا الفرش
[١] الضوء اللامع ٩: ٢١٧ برقم ٥٣٣ و ٦: ٩٤ برقم ٦٤.
[٢] الضوء اللامع ٣: ٢٨٥ برقم ١٠٨٤ و فيه «صار ناظرا بمكة و شادا للعمائر بها في زمن الظاهر، ثم توجه إليها في أيام الأشرف برسباى لنفس الوظيفة، و لم يكن أهل مكة راضين عنه، بسبب تمسكه برأيه، و خاصة في كشف سقف الكعبة، في عمارة سنة ٨٤٣ ه. و مات سنة ٨٥٠ ه.
[٣] و يعرف عند أهل مكة، يؤتى به من جهة الحديبية أحمر و أصفر منحوتا، و هو حجر يزداد صلابة بوضعه في الماء.
(التراث المعمارى ١١٨ و انظر تهنئة أهل الاسلام بتجديد بيت اللّه الحرام، لإبراهيم الماموني- مخطوط- و جاء به، و في سنة ٨٣٦ كشف الأمير سودون المحمدى سقف المقام المذكور، و عمره و زخرفه بأحسن مما كان، و وضع عليه من أعلاه قبة من خشب مبيضة، تظهر من فوق، و لا أثر لها في داخل المقام، و فرش فيه حجارة حمراء نقرا من حجر الماء، و لم يكن هذا فيه قبل ذلك. و انظر تاريخ مكة المكرمة و المسجد الحرام و المدينة و القبر الشريف- لابن الضياء الحنفى (مخطوط). و رقم ٧٣.